حوار خاص مع الكاتبة اللبنانية لونا قصير
ضيفتي اليوم هي منبع الانوثة والجمال, وصاحبة الحرف الرنان الذي عزف على الحان الرومانسية والواقعية.
هي امرأة قوية بحسب تجاربها في الحياة وطيبة لمن يقترب منها ويلمس فيها حنية الام وبراءة الطفلة التي ما تزال تعيش في داخلها. ولدت كاتبنا من ام فرنسية واب لبناني من شمال لبنان “طرابلس” وترعرعت فيها حتى سن 14 عاما حيث سافرت مع الاهل لفرنسا بسبب الحرب الاهلية اللبنانية وعادت اليها بعد عامين لتكمل دارستها هناك وتخرجت وبدأت مسيرة الحياة الصعبة وهي المدرسة الكبرى كما رددت على مسامعي, فقد تعلمت منها الكثير لتصبح على ما هي عليه الان.
عملت في عدة مجالات منها: التسويق في مجال التأمين في لبنان لسنوات طويلة و من ثم انتقلت للخارج للعمل كإدارية لشركة عريقة في قطر ومن ثم انتقلت للعمل بشركة اخرى في مجال الترجمة رغم انه ليس اختصاصها ولكنها كانت تبرع في كل ما تقوم به, كذلك عملت كمسؤولة تسويق لمجلة اعلانية قطرية, واخيرا وليس اخرا قررت ان تسرد خبرتها في الحياة على صفحات زهرية اللون لتلون ربما صفحاتها البيضاء في الحياة الواقع.
وهي اليوم معنا في “شات العنابي” لنتحدث واياها عن كتابها الاول “القميص الزهري” والذي لاقى الاقبال من جميع من قرأه والتشجيع من كل من يعرف لونا قصير.
كيف كانت بداياتك مع الكتابة؟
- قرارُ الكتابةِ ، ليس بجديدٍ بالنسبةِ لي. لقد رافقني منذ سنينِ، على أوراقٍ نثرتُها هنا وهناك ….لم تَدم عُمرا ،لأنني كنت امزّقُها، مع بزوغ الفجر. كنت اكتب دائما يومياتي واكتب كثيرا عن الأحداث المؤلمة من حولي… السنة الفائتة استيقظت و بدأت اكتب، و كأنني لم اتوقف يوماً، الى ان اصبحت الكتابة عندي هاجسا, كتاب “قميص زهري” كتبته في خلال شهرين تقريباً, لم يخطر ببال الكثيرين أنني اكتبْ.. لكنني لم اتجرأ يوماً على نشرِ ما كنُتُ اكتُبَه. أصدقائي يعرفون عفويتي وصراحتي، لكن الشقَّ الاخر من شخصيتي، لا يعرفُها الاّ القليل.
اي نوع من الكتابات تستهويك؟
- تستهويني الكتابات التي تعبر عن واقع الحياة والإنسان والأحاسيس الممزوجة بالحلم و الخيال والحب و الرؤى و التطلعات. لا احب كثيراً الهجاء اللاذع المباشر، احب الكتابة الممزوجة بالطرافة والسخرية المبطنة التي تصل المعنى بطريقة لبقة و راقية. . كالفرزدق عندما تكلم على بخل والد جرير، إذ قال عنه شعراً ما بعده شعر!!!
لما الان كان قرار النشر للكتاب الاول؟
- عندما بدأت بالكتابة بشكل متواصل، رحت اسأل اصدقاء اعرفهم واساتذة حتى البعض من الكتاب لم اكن اعرفهم، اسألهم من خلال شبكة التواصل الإجتماعي .ورغم اني غير عابئة بالمدارس الأدبيّة ولا بقوانينها الصارمة، لاقت كتاباتي الكثير من التشجيع واحبوها لأنها صادقة واتناول مواضيع تمس كل انسان بحيث يشعر عندما يقرأ ان هذه القصة او الكتابة تعنيه، كما كتبت عن النصوص بأسلوب السهل الممتنع, بعد هذا الزخم من الحب و التشجيع على المثابرة، تشجعت وقررت ان اجمع كل النصوص في كتاب.
من ساندك ومن عارضك في قرار النشر؟
- الجميع ساندني و شجعني على المثابرة، قريب و بعيد لن استثني احدا و لهم فضل كبير لأنني دائما كنت ارسل لهم واسألهم ما رأيكم و هل هذا النص جميل؟ هل احببتموه… كان دائما يأتي الرد “انه رائع” او “حلو”….لم يكن هناك اي معارضة من احد. كما اني كنت ارسل بعض المقالات لوالدي و قريبتي في لبنان و بعد الموافقة يتم نشرها في بعض الصحف المحلية في طرابلس, كان اهتمامهم و محبتهم كافية لأتشجع و اثابر على الكتابة…
هل الامومة كانت عائقا سابقا لتبدأي الكتابة؟
- الكتابة تحتاج للكثير من الهدوء والإنفصال عن العالم الحقيقي…الأمومة ليست عائقا لأكتب، لكن بين العمل و تربية الاولاد والإنشغال في امور اخرى تؤجل الكتابة لكن لن تلغيها…الكتابة تحتاج الى صفاء ذهني وسلام داخلي و نضوج، خاصة في المجال الذي اكتب فيه. مع الوقت نحلل الأمور و نراها بطريقة افضل وبمنظار اخر، بمعنى نفهم و نستوعب الأشياء اكثر, الحياة مدرسة.
لما هذا الاسم تحديداً للكتاب “القميص الزهري”؟
- القميص الزهري هي قصة واقعية وطريفة، حصلت معي منذ سنوات كتبتها وكانت أول كتابة لي. اخترته لأنه سهل الحفظ و غريب نوعا ما.
اين ترين المرأة حاليا في حقل الكتابة؟
- يزعم البعض ان ما تكتبه المرأة غير مهم، او انه يتعلق بالزوج والأطفال والعائلة فقط. ولكن العشرات من الروايات التي كتبتها العديد من النساء. المرأة طرحت افكار عديدة في رواياتها و لم يسلط عليها الضوء، وظلمها الكثير من النقاد للأسف. ان زينب فواز الكاتبة اللبنانية العالمية كتبت روايتها (حسن العواقب)، وتبعتها رواية لعفيفة كرم. وقبل ذلك عام 1914 كان هناك ثلاثة عشرة رواية عربية نسائية. عفيفة كرم الروائية اللبنانية، اصدرت رواية بعنوان (بديعة وفؤاد)، وهي اول رواية تناقش علاقة الشرق بالغرب بأسلوب روائي محكم. فذلك يؤكد ان المرأة العربية هي التي بدأت وكتبت وساهمت في تطوير كتابة الرواية. الاَن المرأة العربية والشرقية بالتحديد تخطت الكثير من الحواجز الإجتماعية و التقليدية التي كانت تحدّ افكارها و تطلعاتها, هناك اسماء كثيرة انتشرت في العالم العربي ولاقت نجاحاً كبيراً لدى القراء من الجنسين معاً…
لمن تقرأ لونا قصير؟
- ليس هناك من اسماء معينة.. يقول الجاحظ: ” إذا خرج الكلام من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان لم يجاوز الآذان “ عندما اقرأ كتاب يجب ان يجذبني للمتابعة، اذا شعرت بالملل لا اكمل الرواية …و لحسن حظنا لدينا الكثير من الكتاب المعروفين و المتألقين كتبوا ولو بدأنا بالعد لن ننتهي…جبران خليل جبران، الياس ابو شبكة، احسان القدوس ، امين معلوف، نزار قباني، محمود درويش، وأحلام مستغانمي و غادة السمان، مخائيل نعيمة والكثير غيرهم…
كيف تشرحين حال المراة المعنفة في الدول العربية؟
- شهد لبنان حدثا تاريخيا منذ عدة شهور ولأول مرة في دولة عربية أقرّ قانون يحمي النساء من العنف الأسري. للأسف لا نزال لليوم نعاني من مشكلة المرأة المعنفة… يشكل موضوع التعنيف ضد المرأة من بين اهم المواضيع المطروحة، هناك مؤتمرات ومنظمات و جمعيات (جمعية كفى في لبنان) و حملات للتوعية تجري بهذا الخصوص. الحل لن يكون سريعاً لكن على الأقل بدأ التداول به جدياً.. التعنيف موجود في كل العالم، لن اقول فقط العربية لأنها موجودة في الدول الغربية (لكنها محمية بغطاء قانوني يحميها الى حد ما). اينما كانت المرأة يجب ان تنال حقوقها. على امل الوصول الى نتائج و حلول سريعة..
ما هو الاحب على قلبك من كتاباتك؟
- احب جميع كتاباتي، في كل كتابة وضعت من نفسي و من خبرتي و رؤيتي وتطلعاتي في الحياة. كتبت عن الرجل والمرأة والطفل والمراهق والوطن والألم والمجتمع، بكثير من الحب. وتركت عفوية قلمي تنساب بدفء لتصل إليكم كلماتي وتلامس قلوبكم.
هل تفكرين بكتب لاحقة؟
- طبعاً.. لن اتوقف عن الكتابة بعد “قميص زهري” لدي الكثير لأكتبه و لم ابدأ، بل خصصت صفحة لي على شبكة التواصل الإجتماعي فيها بعض السطور من “كتاب قميص زهري” و كتابات اخرى, انشر البعض منها, لكن في المرة القادمة ان شاء الله سيكون لي ايضاً قصص قصيرة..
هل تفكرين بالكتابة باللغة الفرنسية نسبة ان والدتك فرنسية؟
- ممكن لما لا… ربما لان اللغات المحكية هنا هي الانكليزية و العربية
في مقال كتبه عنك احد الزملاء وصفك بالشاعرة ولكن الامر لم يعجبك, لم؟
- انا لست شاعرة…و عالم الشعر له اصوله وصعب جداً, وله بالطبع اربابه و ليس كل من كتب قصيدة اصبح شاعراً
ما هو حلمك الحالي؟
- حلمي ان استطيع ان اوصل كلماتي الى قلوب العالم كما هي ببساطتها وصدقها…
من اين يأتي إلهام لونا؟
- من مدرسة الحياة فمواضيعي التي اكتب عنها جميعها من تجارب الحياة التي مررت بها وتجارب المقربين مني.
من هو مثلك الأعلى في الحياة
- الكمال ليس موجوداً على الارض، ممكن ان يكون لكل انسان ميزة و يكون بالنسبة لي المثل الاعلى في الحياة.
اين الحب في حياة لونا؟
- الحب موجود في كل مكان، مع الاولاد والاصدقاء والاهل و كل ما هو جميل في الحياة…
ما هو حلمك الحالي؟
- حلمي ان استطيع ان اوصل كلماتي الى قلوب العالم كما هي ببساطتها وصدقها…
من اين يأتي إلهام لونا؟
- من مدرسة الحياة فمواضيعي التي اكتب عنها جميعها من تجارب الحياة التي مررت بها وتجارب المقربين مني.
من هو مثلك الأعلى في الحياة
- الكمال ليس موجوداً على الارض، ممكن ان يكون لكل انسان ميزة و يكون بالنسبة لي المثل الاعلى في الحياة.
اين الحب في حياة لونا؟
- الحب موجود في كل مكان، مع الاولاد والاصدقاء والاهل و كل ما هو جميل في الحياة…
** لونا قصير ** رائعة جدا اختي الكريمةلونا قصير وموفقة باذن الله تعالى كتبتي فابعدتي مع غالي احترامي لك وتقديري ادعو لك بالتوفيق ان شاء الله
يعطيكم العافيه على اللقاء