لقاء خاص مع الكاتب حسام فوزي سعيد
ضيفنا اليوم هو الكاتب حسام فوزي سعيد .. روائي لبناني يعمل في اكثر من حقل منها التعليم للفنون المسرحية. شارك في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية منها دار الاوبرا بمصر, مهرجان القيروان في الكويت, بصرى وقصر العضم, الخ… اضافة الى ذلك هو مدير شركة تأمين بفرعين مهمين في لبنان.
لديه في رصيده اربع كتب, “السنديانة والحب“, “البحار“, “باقات حب واشواك“, واخيرا “ناي”. كما كتب بعدة مجلات منها: الجرس, سوا, سرايا, سينيه…
كاتب محنك في خلق الخيال للقارئ عبر احرفه الذهبية التي تأخذك معها لتسجنك داخل الرواية وكأنك تعيشها فعلا, فتجد ان تلك القصة تمسك من هنا او هناك فلا يعتمد الكاتب على معالجة القصة بسور ابطالها فقط, بل يذهب لابعد من ذلك في سرد حكايا الاصدقاء او الاقرباء وكيف يتأثر ابطال قصته بما يحصل حولهم…
وبمناسبة اصداره الرابع لرواية “ناي” اردنا ان نتحدث قليلا معه لمعرفة المزيد عن هذا القلم المبدع والذي يضع حجر الاساس في عالم الكتاب ويحفر اسمه بين الروائيين الكبار.
بما انك من عشاق الكتابة لما لم تختر دراسة الادب العربي مثلا؟
- أنا تلميذً علمي اي ان اختصاصي رياضيات وكنت متفوقا في مدرستي بأغلبية المواد. كنت اتمنى ان اكون استاذا للرياضيات او استاذا للغة العربية, ولكن التوجه كان نحو الفنون المسرحية وان تكون الكتابة هواية, الى ان اصبحت احترافا.
هل التوجه المسرحي كان خيارك؟
- الفن المسرحي بكل اشكاله ظهر وانا على مقاعد الدراسة حيث شاركت في مسرحيات وادوار تمثيلية الى ان دخلت وانا على ابواب العشرين الى فرقة رقص مهمة في لبنان. فكان ان حصلت على شهادة تدريب تخولني ممارسة مهنة تعليم الفنون المسرحية واصول الدبكة اللبنانية في المدارس والجامعات.
متى كتبت كتابك الاول وكيف اتتك الفكرة؟
- الكتاب الاول والذي هو بعنوان “السنديانة والحب” صدر عام 2005
هل احدى القصص تتحدث عن حياتك الشخصية؟
- نعم القصة الاولى هي قصة حياتي التي اردت اخيرا الافراج عن مكنوناتها.
ما هي المصاعب التي واجهتك في اول الطريق في الكتابة؟
- في اول الطريق كنت اجهل الطريق الاسهل لاصدار كتاب, حيث كانت تنقصني الخبرة الكافية بدور النشر المعروفة. فكان أن طبعت اصداراتي الثلاث الاوائل في مطابع محلية, وعلى كلفتي الخاصة. فكانت مشكلة التسويق اولى المشاكل اضافة الى التقصير الاعلامي.
ما هو برأيك دور الدولة والاعلام تجاه الكتاب؟
- الدولة لها الدور الاكبر في اعلاء شأن الكتب والكتاب عامة… من خلال تشجيع اقامة الندوات الثقافية وغيرها, اما الاعلام فله الباع الاكبر في نشر الكتاب وجعل القراء الذين هجروا الكلمة والورق في العودة الى ربوع صفحاته.
هل تظن ان العرب بدأوا بالقراءة؟
- المشكلة اننا بدأنا الابتعاد عن القراءة, وهذه خطة ممنهجة, اذ اننا اتجهنا الى امور اخرى. السبب البسيط المحلي هو ظروف الحياة الصعبة وانشغال الانسان بتأمين سبل المعيشة, اضافة الى مجالات اللهو الكثيرة كالانترنت بسلبياته وليس ايجابياته, اما السبب العام, فهو محاولة لابعاد العرب عن اكتشاف روعة المعرفة والثقافة العامة.
الا تظن ان السبب الاول في الابتعاد عن القراءة هي المدارس؟ حيث لا يوجد حث منها على القراءة ولا يوجد فيها اي مكتبات تساعد الطالب على انتقاء ما يشاء؟
- نعم, غياب التوجيه في المدارس التي اصبحت تجارية لا تربوية بشكل عام هي احد الاسباب.
الانترنت رغم سلبياته المعروفة, الا تظن انه ساعد البعض في العودة للقراءة؟ ولو ببعض المقالات البسيطة؟
- نعم يمكننا ان نسخر الانترنت للقراءة والاستكشاف واستسقاء المعلومات المفيدة.
هل تتوقع اننا سنرى يوما ما كتبك الكترونيا كمثال الكتب التي نحملها من النت؟
- اعتقد هذا, ولكنني افضل ان يبقى القارئ يعتمد لغة الورق في قراءته فلملامسة الورق طعم اخر.
هل تكتب بالقلم ام على الكمبيوتر؟
- اكتب بالقلم ولكن يكون هناك تعديلات لبعض المواضيع على الكمبيوتر.
كم من الوقت تستغرقه في كتابة القصة؟
- حوالي الستة اشهر.
من اين ينبع الهامك للكتابة؟
- الالهام يأتي من مشاكل الحياة اليومية ومن معضلات نواجهها او يوجهها اقرباؤنا واحبابنا. اما فكرة القصة فهي وليدة افكار كثيرة حصلت وتحصل, اعتمد معها الحبكة وعنصر المفاجأة لتكون قوية الحضور.
ما سر تسميتك اخر اصدار “ناي” وهو اسم طفلتك الصغيرة؟
- ناي, اسم اعشقه فكان ان اطلقت الاسم على روايتي الرابعة حتى قبل ابدأ بكتابتها قبل 6 سنوات, وكم كنت اتمنى ان يمن الله علي بمولودة, فأطلق عليها اسم ناي لتكتمل فرحتي. لا اخفيكِ ان رواية “ناي” هي الاحب الى قلبي لانها تحمل اسم ابنتي.
والان, هل في فكر كاتبنا نواة قصة جديدة؟
- لا, افتش عن الفكرة اذ اخشى التكرار ان تسرعت في طرح كتاب جديد. فروايتي الرابعة جاءت بعد انقطاع دام 6 سنوات عن الكتابة.
هل تفكر بترجمة الكتب للغات اخرى؟
- امنيتي في يوم من الايام ان أرى ترجمة لكتبي الى الانجليزية والفرنسية اسوةَ بالكبير جبران خليل جبران. المثل الاعلى لكل كاتب لبناني وعربي.
ما هو تقييمك لكتبك السابقة من حيث الانتشار؟
- تقيمي لانتشار كتبي الثلاث الاوائل, كان جيدا ولكن تنقصه الى حد ما الالية الجيدة للتسويق الكافي, وهذا ما اعمل عليه بالتعاون مع دار الفارابي وعدة دور تطلب بشكل خاص روايتي كدار القلم والدار اللبنانية المصرية.
لو خير لك ان تقابل احد الكتاب المعروفين, سواء الاحياء ام من الزمن الماضي, من كنت ستختار؟
- كنت اتمنى ان اكون في زمن جبران خليل جبران , كنت حينها سأكتفي بأن اكون قارئا لهذا الكبير, فلا اتعدى على الكتابة في حضرته.
ما هو حلمك الشخصي؟
- ان اكون محبوبا بين الناس, قلمي له شأن في عالم الرواية, وشخصي له حضور في المجتمعات اللبنانية والعربية… اما عني فأنا انسان يكره التصنع والتعجرف وفي حياتي اليومية انسان عادي جدا, كما انني قليل الظهور على شاشات التلفزة وعبر اثير الاذاعات الا عند استحقاق اصدارٍ لي.
اخيرا هل تظن انك تستحق كلمة كاتب؟
- اترك الرد للقارئ الكريم.
شكرا نانسي على الحوار المميز
والسماح لنا بالتعرف على الشخصيات العربية التي تحمل الكثير من العلم والمعرفة
تمنياتي بالتوفيق
اهلا بك وشكرا لك على المتابعة
تحياتي