|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| 10-03-2016, 02:46 PM | [1] | |||
|
||||
|
وتكمن خطورة هذا القانون فى أنه يسمح لأهالى ضحايا هجمات الحادى عشر من سبتمبر بمقاضاة الدول التى قامت بالتحريض على الهجمات وتمويل مرتكبيها. لم يذكر القانون اسم السعودية صراحة، ولكن مَن غيرها سيتم تحميله المسؤولية؟ لقد بات واضحاً من مخرجات السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط خلال العام المنصرم أن الإدارة الأمريكية قد نفّضت يدها من التزامها التاريخى بحماية المملكة وباتت تقف على النقيض من المصالح السعودية، حتى إنها وقّعت الاتفاق النووى التاريخى مع إيران بعد مفاوضات سرية جرت من وراء ظهر الحلفاء العرب، وقد تجلى هذا الموقف الأمريكى الجديد فى الحوار الشهير لأوباما مع مجلة «أتلانتك» فى شهر مارس الماضى عندما أكد أن السعودية قد رعت التطرف الإسلامى فى العالم وأمدته بالمال والأئمة والدعاة، وضرب مثلاً بإندونيسيا التى عاش فيها فترة من طفولته، وقال إن الإسلام فيها كان وسطياً معتدلاً قبل وصول الأموال والشيوخ الوهابيين الذين حولوها لكيان متطرف تمرح فيه الأفكار الإرهابية. وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أيضاً لم يُقصر فى تصريحاته المعبرة عن السياسة الجديدة حين قال إن التسعة عشر إرهابياً الذين قاموا بهجمات ١١ سبتمبر لم يكن من بينهم إيرانى واحد، بينما كان من بينهم خمسة عشر سعودياً. هناك من يرى أن القانون قد يترتب عليه مئات القضايا فى المحاكم الأمريكية أسوة بما تم مع ليبيا بالنسبة لطائرة لوكيربى، وقد تتم مصادرة الأصول ومن ضمنها أذون الخزانة التى قدرتها «النيويورك تايمز» بـ ٧٥٠ مليار دولار قبل أن تؤكد وزارة الخزانة الأمريكية أنها ١١٦.٨ مليار دولار، ويرون أيضاً أن الأمر قد لا يتوقف على الأموال والتعويضات، بل قد يتعداه إلى العقوبات الدولية. وعلى الرغم مما يبدو الأمر عليه، فإن المسألة ليست بهذه القتامة، فأولاً، نحن ومعنا الضمير الإنسانى نؤيد حق ضحايا ١١ سبتمبر فى الاقتصاص من المسؤولين عما حدث لذويهم، بصرف النظر عن حيثية هؤلاء المسؤولين، وثانياً، نحن نثق فى القضاء الأمريكى ثقة كبيرة، فهو قضاء لا يظلم الأبرياء، وذلك لكونه ليس شامخاً، لكنه قضاء عادل لا يتلقى الأحكام بالتليفون وبالتالى ليست هناك خشية من المثول أمامه. ليس هذا فقط، لكن هناك جوانب إيجابية أخرى لا يصح إغفالها فى القانون، منها أن يد العدالة الأمريكية قد تتدخل عبر القضاء الأمريكى نفسه وتحكم ضد مسؤولين أمريكان ارتكبوا جرائم فى بلادنا، ومن المفهوم أن حكامنا لن يحاولوا أبداً، بالطرق الدبلوماسية أو غيرها، الإتيان بحق الضحايا العرب. نتمنى السلامة للشعب السعودى الشقيق، كما يسعدنا أن يأتى القضاء العادل بحق أى مظلوم. أسامة غريب تعليقات الفيسبوك المصدر: منتديات شات العنابي - من قسم: السياسة والتاريخ [hsjh |
||||
| رد مع إقتباس | ||||
أضف رد |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| جاستا |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |




Technorati
Twitter